أحمد بن علي القلقشندي
102
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب
الرئاسة على طي أيام الفاطميين لبني الجراج ، ثم صارت لمراد بن ربيعة . قال : وكلهم ورثوا أرض غسان بالشام وملكهم على العرب ، ثم صارت الرئاسة لآل عيسى بن مهنا بن فضل بن ربيعة قال الحمداني : وفي آل ربيعة هؤلاء جماعة كثيرة أعيان لهم مكانة وأبهة ، ثم قال : فأول من رأيت منهم حديثة بن فضل وغنام أبو الطاهر على أيام الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب ، ثم حضر الجميع إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية في سلطنة المعز ايبك التركماني ، وهم زامل بن علي بن حديثة ، وأخوه أبو بكر بن علي وأحمد بن حاجي وأولاده وأخواته وعيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة وأولاده وأخوه قال : وهم سادات العرب ووجوهها ، ولهم عند السلاطين حرمة كبيرة وصيت عظيم إلى رونق في بيوتهم ومنازلهم : من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يسري بها الساري ثم قال : إلا انهم مع بعد صيتهم قليل عددهم ولما توسم في مسالك الأبصار أن هذا القول غض منهم أنشد عليه : تعيرنا أنا قليل عديدنا * فقلت لها ان الكرام قليل وما ضرنا أنا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل ثم المشهور من آل ربيعة الآن ثلاثة بطون ، وهم آل فضل ، وآل مرا ، وآل علي ، وسيأتي ذكر كل منهم في الحرف الذي يقتضي ذكره ، قال الحمداني : وأمر الملك الكامل منهم حديثة بن فضل بن ربيعة ، ثم قسم بعد ذلك الأمر إلى نصفين ، نصف لمانع بن حديثة ، ونصف لغنام بن الظاهر ، ثم انتقلت الأمارة إلى أبي بكر بن علي بن حديثة ، وعلا فيها قدره ، وبعد صيته ، ثم خرجت الأمارة عنه إلى عيسى بن مهنا في أيام الظاهر بيبرس الآتي ذكره في الكلام على آل عيسى في صيغة ( ال مع العين المهملة ) وعلم أن هؤلاء العرب لم يزل لهم عند الملك مزيد البر والحباء وجزيل العطاء ، لا سيما عند وفادتهم إلى الأبواب السلطانية . قال الحمداني : وقد وفد فراج بن حية على المعز ايبك فأنزله بدار